الافتتاحية: من رسالة قداسة البابا لاون الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي للأغذية ٢٠٢٦
"إن الغد ليس فترة زمنية مجرّدة تنتظرنا بصورة سلبية، بل هو حصاد ما نزرعه اليوم من خلال قراراتنا. فإذا زرعنا ابتكارًا غير أخلاقي، قائمًا على الرغبة في السيطرة على الأرض وإقصاء الضعفاء، حصدنا الجفاف والصراعات. أما إذا انبثق الابتكار من احترام النظام الطبيعي ومن العدالة تجاه الجائعين، فإن الغد سيحمل مائدةً عامرة بما يكفل إعالة البشرية" هذا ما كتبه البابا لاوُن الرابع عشر في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للأغذية ٢٠٢٦
بمناسبة اليوم العالمي للأغذية وجّه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر رسالة إلى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) السيد شو دونيو كتب فيها إن موضوع اليوم العالمي للأغذية لهذا العام هو: "الابتكار اليوم من أجل تغذية الغد". فعندما تساعد البشرية الأرض على إنتاج ثمارها، لا تقتصر على القيام بعملية تقنية، بل تلبّي الوصية القاضية بحفظ الأرض وحرثها، وهي وصية تسبق كل إطار قانوني وكل ابتكار تكنولوجي. ومع ذلك، نجد أنفسنا اليوم في وضع مفارق، إذ يتقدم التقدم العالمي بوتيرة متسارعة، فيما يبقى الجوع والفقر قائمين. فالمسألة لا تتعلق بمشكلة تقنية أو مالية، بل بأزمة عميقة على المستوى الأنثروبولوجي والأخلاقي.
تابع الأب الأقدس يقول يتمُّ التحدُّث اليوم عن الابتكار بكثير من التلقائية. غير أن هذا المصطلح غالبًا ما يُستخدم للإشارة فقط إلى تطوير الأجهزة والخوارزميات، أو إلى تحسين الأداء بهدف وحيد هو تحقيق المكاسب الاقتصادية. لذلك، لا بد من تغيير الطريقة التي نتصوّر بها هذا التقدم، لأن الابتكار الحقيقي لا يحلّ محلّ الخليقة، بل يقتضي استكشافًا يحترم القوانين المعقّدة التي تحكم عمل يدي الخالق. إن استخدام التكنولوجيا المناسبة لحراثة الأرض هو تعبير عن دور الإنسان كمعاون لله في عمل الخلق. ومع ذلك، عندما تُستخدم التكنولوجيا الحديثة في الزراعة بطرق تحرم التربة من خصوبتها الطبيعية، أو تُبعد المزارعين عن أراضيهم بدافع المصالح الاقتصادية وحدها، فلا يمكن اعتبار ذلك تقدمًا، بل شكلًا متطورًا من أشكال التدمير. وإضافة إلى ذلك، فإن الاستخدام غير المسؤول للتكنولوجيا في سبيل مصالح أنانية بحتة، بدلًا من توظيفها لخدمة الخير العام، لا ينتهك مبدأ التضامن فحسب، بل يتجاهل أيضًا واجب البشرية في صون الخليقة. لذلك، لا يُقاس نوع الابتكار الذي يحتاج إليه العالم بكمية الحبوب المنتَجة وحدها، بل أيضًا بحماية الكرامة الإنسانية التي وهبها الله لكل واحد منا، وبالحفاظ على سلامة النظام البيئي الذي دُعينا إلى صونه.
أضاف الحبر الأعظم يقول لا يمكن اعتبار الجوع حالة شاذة في الإحصاءات، لأنه ناجم بصورة أساسية عن غياب الإرادة السياسية والتضامن الجماعي. كما أن نقص الغذاء ليس أمرًا محتومًا تفرضه الجغرافيا. ففي عصر يتّسم بتقدم تكنولوجي غير مسبوق، من غير المقبول أن يُنظر إلى الخبز على أنه امتياز، وإلى الماء على أنه سلعة تتنازع عليها الأطراف. إن الحصول بانتظام على غذاء آمن وملائم وكافٍ، بما يتناسب مع كرامة كل إنسان، هو حق أساسي من حقوق الإنسان. وضمان هذا الحق هو واجب من واجبات العدالة، يُلزم الدول منفردةً كما يُلزم المجتمع الدولي. ومع ذلك، ففي حين تُسرّع الابتكارات وتيرة الإنتاج، يُهمَل التوزيع. وتُتداول أسواق الحبوب وتُستثمر في البورصات، فيما تنتهي البذور التي تنبت في الأرض في أيدي احتكارات تخنق الزراعة الصغيرة النطاق.
وختم البابا لاوُن الرابع عشر رسالته بالقول وإذ أستحضر هذه الأفكار بشأن الذين يكرّسون أنفسهم لزراعة الأرض وصون الخليقة، أستمطر على الجميع بركات الله القدير، وأؤكد الدعم المتواصل للكرسي الرسولي للمبادرات التي تساند منظمة الأغذية والزراعة في مساعيها النبيلة.
صلاة البدء
أيها الرب الإله الحيّ، ابو ربّنا يسوع المسيح القائم من القبر، الذي لا يموت، وقد ارتضى الموت على الصليب بطبيعته الإنسانية، ليحيي الجنس البشري، أرسم قوة الصليب الظافر على أنفسنا وأجسادنا. نوّر عقولنا وأوقد في قلوبنا نار حبّك، لنحبّك وحدك حبًّا طاهرًا، ونصعد لك المجد ولإبنك الوحيد ولروحك القدوس من الآن وال أبد الآبدين. آمين.
القراءات الطقسية
من رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسس (3/13-21) وبارخمور
فأَسأَلُكم أَلَّا تَفتُرَ هِمَّتُكم مِنَ المِحَنِ الَّتي أُعانيها مِن أَجلِكُم، فإِنَّها مَجْدٌ لَكم. لِهٰذا أَجْثو على رُكبَتَيَّ لِلآب، فمِنه تَستَمِدُّ كُلُّ أُسرَةٍ ٱسمَها في السَّماءِ والأَرْض، وأَسأَلُه أَن يَهَبَ لَكم، على مِقدارِ سَعَةِ مَجْدِه، أَن تَشتَدُّوا بِروحِه، لِيَقْوى فيكُمُ الإِنسانُ الباطِن، وأَن يُقيمَ المسيحُ في قُلوبِكم بِالإِيمان، حتَّى إِذا ما تَأَصَّلْتُم في المَحبَّة وأُسِّستُم علَيها، أَمكَنَكم أَن تُدرِكوا مع جَميعِ القِدِّيسين ما هو العَرْضُ والطُّول والعُلُوُّ والعُمق، وتَعرِفوا مَحبَّةَ المسيحِ الَّتي تَفوقُ كُلَّ مَعرِفة، فتَمتَلِئوا بِكُلِّ ما في اللهِ مِن كَمال. ذاكَ الَّذي يَستَطيعُ، بِقُوَّتِه العامِلَةِ فينا، أَن يَبلُغَ ما يَفوقُ كثيرًا كُلَّ ما نَسأَلُه أَو نَتَصَوَّرُه، لَه المَجْدُ في الكَنيسةِ وفي المسيحِ يسوعَ على مَدى جَميعِ الأَجْيالِ والدُّهور. آمين.
إنجيل القدّيس لوقا (6/43-49)
ما مِن شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ تُثمِرُ ثَمرًا خَبيثًا، ولا مِن شَجَرةٍ خَبيثَةٍ تُثمِرُ ثَمرًا طَيِّبًا. فكُلُّ شَجَرةٍ تُعرَفُ مِن ثَمَرِها، لِأَنَّه مِنَ الشَّوكِ لا يُجْنى تِين، ولا مِنَ العُلَّيقِ يُقطَفُ عِنَب. الإِنْسانُ الطَّيِّبُ مِنَ الكَنْزِ الطَّيِّبِ في قَلبِه يُخرِجُ ما هُوَ طَيِّب، والإِنْسانُ الخَبيثُ مِن كَنزِه الخَبيثِ يُخرِجُ ما هو خَبيث، فمِن فَيضِ قَلبِه يَتَكَلَّمُ لِسانُه. لِماذا تَدعونَني: يا رَبّ، يا رَبّ! ولا تَعمَلونَ بِمَا أَقول؟ كُلُّ مَن يَأتي إِلَيَّ ويَسمَعُ كَلامي فَيعمَلُ بِه، سَأُبَيِّنُ لَكم مَن يُشبِه: يُشبِهُ رَجُلًا بَنى بَيتًا، فَحفَرَ وعمَّقَ الحَفْرَ، ثُمَّ وضَعَ الأَساسَ على الصَّخْر. فلَمَّا فاضَتِ المِياهُ ٱندَفَعَ النَّهرُ على ذٰلك البَيت، فلَم يَقوَ على زَعزَعَتِه لِأَنَّه بُنِيَ بِناءً مُحكَمًا. وأَمَّا الَّذي يَسمَعُ ولا يَعمَل، فإِنَّه يُشبِهُ رَجُلًا بَنى بَيتًا على التُّرابِ بِغَيرِ أَساس، فٱندَفَعَ النَّهرُ علَيه فٱنهارَ لِوَقتِه، وكانَ خَرابُ ذٰلك البَيتِ جَسيمًا».
النوايا
1- نصلي من أجل الكنيسة ورعاتها مار لاوون بابا روما ومار إغناطيوس يوسف بطريركنا الأنطاكي و ومار لوك مطراننا ، مع سائر الأساقفة والكهنة والمكرّسين على إسمك القدوس كي تنمو وتزداد فيهم حياة الروح، فيشهدوا بتعاليمهم وأعماله للحق، وللحق وحده، مثالاً للشعب، نسألك يا رب.
2- إجعل يا رب كل واحد منا شجرة صالحة تعطي ثماراً صالحة لبناء الإنسان الذي صُلبت من أجله وافتديته بدمك الثمين. نسألك يا رب.
3- إن ملكوتـك ملكوت عـدل وسـلام ومحبـّة. فاجعله يستقرّ بين البشر، من أجل السلام والازدهار في بلدان منطقة الشرق الأوسط، أنر عقولَنا وأرشد قلوبَنا لكي نعملَ من أجل الوئام والمحبّة والسلام. نسألك يا رب.
4- من أجل أمواتنا، لا سيّما من نذكرهم اليوم في ذبيحتنا الإلهية، اجعلهم يتنعّمون في ملكوتك السماوي مع الأبرار والصدّيقين نسألك يا رب.
صلوات أساسية (1)
قدّوسٌ أنت يا الله، قدّوسٌ أنت يا قوي، قدّوسٌ أنت يا من لا يموت، ارحمنا. (3 مرات)
يا ربّنا ارحمنا، يا ربّنا أشفق علينا وارحمنا، يا ربّنا اقبل خدمتنا وصلواتنا وارحمنا.
المجد لك يا إلهنا، المجد لك يا خالقنا، المجد لك يا رجاءنا إلى الأبد.
إعلانات ونشاطات مستقبلية
- اجتماع أخوية يولدات آلوهو يوم الجمعة 23 الساعة 4 مساءا
- عنوان الكنيسة
- Place de la Sainte-Famille 1, 1200 Woluwe-Saint-Lambert
- موقع الرعية على الانترنت
- www.pscb.be
- البريد الالكتروني
- parsyrcath.be@gmail.com
- حساب الرعية
- IBAN: BE09 0689 1081 3657
- BIC: GKCCBEBB