
الأحد الرابع بعد الصليب
العدد (329)مقدمة القراءات
"وقالَ لهم: مَن يأتِ إليّ ولا يُبغِضْ أباهُ. وأُمَّهُ. وإخوَتَهُ وأَخواتِهِ. وآمرَأَتَهُ. وأَولادَهُ. حتّى نفسَه. لا يستَطيعُ أن يكونَ لي تِلميذاً".
هل نحسب أعضاء البيت أعداء لنا، مع أنه يليق بنا أن نحبهم؟ هل نجعلهم أعداء لكي نقترب الى المسيح ونقدر أن نتبعه؟. ليس هذا هو ما يعنيه المسيح، فإن هذا فكر باطل غير لائق؛ لأنه أوصانا أن نكون لطفاء حتى مع الأعداء القساة، وأن نغفر لمن يسئ إلينا، قائلًا: "أحبوا أعدائكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم"، كيف يمكنه أن يرغب فينا أن نبغض من ولدوا في نفس العائلة، وأن نهين الكرامة اللائقة بالوالدين وأن نحتقر إخوتنا؟ نعم حتى أولادنا بل وأنفسنا..؟ يقول القديس كيرلس الكبير أن ما يريد أن يعلمنا إيَّاه بهذه الوصايا يظهر واضحًا لمن يُفهم مما قاله في موضع آخر عن ذات الموضوع: "من أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني، ومن أحب ابنًا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني" (مت 10: 37). فبقوله: "أكثر مني" أوضح أنه يسمح لنا بالحب لكن ليس أكثر منه. أنه يطلب لنفسه عاطفتنا الرئيسيَّة، وهذا حق، لأن محبَّة الله في الكاملين في الذهن لها سموها أكثر من تكريم الوالدين ومن العاطفة الطبيعيَّة للأبناء.
( المطران شارل مراد - بيروت)
صلاة البدء
أيها الرّبّ الإله الحيّ، أبو ربّنا يسوع المسيح القائم من القبر، الذي لا يموت، وقد ارتضى الموتَ على الصليب بطبيعته الإنسانيّة، ليُحيي الجنسَ البشريّ. ارسم قوةَ الصليب الظافر على أنفسِنا وأجسادِنا. نوِّر عقولَنا، وأوقد في قلوبنا نارَ حبِّك، لنحبَّك وحدك حبًّا طاهراً، ونصعد لك المجد ولابنك الوحيد ولروحك القدوس، من الآن وإلى أبدِ الآبدين. آمين.
القراءات الطقسية
من رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسس (6/10-24) وبارخمور
وبَعدُ فتَقوَّوا في الرَّبِّ وفي قُدرَتِه العَزيزَة. تَسَلَّحوا بِسِلاحِ الله لِتَستَطيعوا مُقاوَمَةَ مَكايِدِ إِبليس، فلَيسَ صِراعُنا مع اللَّحمِ والدَّم، بل مع أَصحابِ الرِّئاسةِ والسُّلْطانِ ووُلاةِ هٰذا العالَم، عالَمِ الظُّلُمات، والأَرواحِ الخَبيثةِ في السَّمَوات. فخُذوا سِلاحَ الله لِتَستَطيعوا أَن تُقاوِموا في يَومِ الشَّرِّ وتَظَلُّوا قائِمينَ وقَد تَغَلَّبتُم على كُلِّ شَيء. فٱنهَضوا إِذًا «وشُدُّوا أَوساطَكم بِالحَقّ وٱلبَسوا دِرْعَ البِرِّ وشُدُّوا أَقْدامَكم بِالنَّشاطِ لإِعلانِ بِشارةِ السَّلام»، وٱحمِلوا تُرْسَ الإِيمانِ في كُلِّ حال، فبِه تَستَطيعونَ أَن تُخمِدوا جَميعَ سِهامِ الشِّرِّيرِ المُشتَعِلَة. وٱتَّخِذوا لَكم خُوذَةَ الخَلاص وسَيفَ الرُّوح، أَي كَلِمَةَ الله. أَقيموا كُلَّ حينٍ أَنواعَ الصَّلاةِ والدُّعاءِ في الرُّوح، ولِذٰلِكَ تَنبَّهوا وأَحيُوا اللَّيلَ مُواظِبينَ على الدُّعاءِ لِجَميعِ القِدِّيسين ولِي أَيضًا لِيوهَبَ لي أَن أَتَكَلَّمَ وأُبَلِّغَ بِجُرْأَةٍ سِرَّ البِشارة، وفي سَبيلِها أَنا سَفيرٌ مُقَيَّدٌ بِالسَّلاسِل. عَسى أَن أَجرُؤَ على التَّبْشيرِ بِه كما يَجِبُ أَن أَتَكَلَّم. وأُريدُ أَن تَعرِفوا أَنتُم أَيضًا أَحواليَ وأَعمالي. فسَيُخبِرُكم عن ذٰلِك كُلِّه طيخيقُسُ الأَخُ الحَبيب والخادِمُ الأَمينُ في الرَّبّ، فقَد بَعَثتُه إِلَيكم خُصوصًا لِيُطلِعَكم على أَحوالي ويُشَدِّدَ قُلوبَكم. السَّلامُ على الإِخوَة والمَحبَّةُ مع الإِيمانِ مِن لَدُنِ اللهِ الآب والرَّبِّ يسوعَ المسيح. لِتَكُنِ النِّعمَةُ على جَميعِ الَّذينَ يُحِبُّونَ رَبَّنا يسوعَ المسيحَ حُبًّا لا يَزول! وبارك يا سيد
إنجيل القدّيس لوقا (14/25-35)
وكانت جُموعٌ كثيرَةٌ تَسيرُ مَعَه فَالتَفَتَ وقالَ لَهم: «مَن أَتى إِلَيَّ ولَم يُفَضِّلْني على أَبيهِ وأُمِّهِ وٱمرَأَتِه وبَنيهِ وإِخوَتِه، بل على نَفسِه أَيضًا، لا يَستَطيعُ أَن يَكونَ لي تِلميذًا ومَن لم يَحمِلْ صَليبَهُ ويَتبَعْني، لا يَسْتَطيعُ أَن يَكونَ لي تِلميذًا. فمَن مِنكُم، إِذا أَرادَ أَن يَبنِي بُرجًا، لا يَجلِسُ قَبلَ ذٰلِكَ ويَحسُبُ النَّفَقَة، لِيَرى هل بِإِمكانِه أَن يُتِمَّه، مَخافَةَ أَن يَضَعَ الأَساسَ ولا يَقدِرَ على الإتمام، فيأخُذَ جَميعُ النَّاظِرينَ إِلَيه يَسخَرونَ مِنه ويقولون: هٰذا الرَّجُلُ شَرَعَ في بِناءٍ ولَم يَقْدِرْ على إِتْمامِه. أَم أَيُّ مَلِكٍ يَسيرُ إِلى مُحارَبَةِ مَلِكٍ آخَر، ولا يَجلِسُ قَبلَ ذٰلك فيُفَكِّرُ لِيَرى هل يَستَطيعُ أَن يَلْقى بِعَشَرَةِ آلافٍ مَن يَزحَفُ إِلَيه بِعِشرينَ أَلفًا؟ وإِلَّا أَرسَلَ وَفْدًا، ما دامَ ذٰلك المَلِكُ بَعيدًا عنه، يَسْأَلُه عن شُروطِ الصُّلْح. وهٰكذا كُلُّ واحِدٍ مِنكم لا يَتَخَلَّى عن جَميعِ أَموالِه لا يَستَطيعُ أَن يَكونَ لي تِلْميذًا. «إِنَّ المِلحَ شَيءٌ جَيِّد، ولٰكِن إِذا فَسَدَ المِلحُ نَفْسُه، فأَيُّ شَيءٍ يُطَيِّبُه؟ إِنَّه لا يَصلُحُ لِلأَرضِ ولا لِلزِّبْل، بل يُطرَحُ في خارِجِ الدَّار. مَن كانَ له أُذُنانِ تَسْمَعانِ فَلْيَسمَع!».
النوايا
1- نصلي من أجل الكنيسة ورعاتها مار لاوون بابا روما ومار إغناطيوس يوسف بطريركنا الأنطاكي و ومار لوك مطراننا ، مع سائر الأساقفة والكهنة والمكرّسين على إسمك القدوس كي تنمو وتزداد فيهم حياة الروح، فيشهدوا بتعاليمهم وأعماله للحق، وللحق وحده، مثالاً للشعب، نسألك يا رب.
2- أعطنا أن نكونَ أُمناءَ على ما إئتَمَنتَنا عليهِ مِن مَواهبَ ونِعَم، ناقلينَ الأمانةَ بِحبٍّ وفرحٍ إلى كلِّ مُحتاج، إلى كلِّ ضائعٍ، إلى كلِّ وحيد ، نسألك يا رب.
3- نضع أمامك عائلاتَنا، أهلنا وإخوَتَنا، ثبِّتنا بكَ وبِبَعضِنا البَعض، فلا يَخرُقُنا طمعٌ أو غيرةٌ أو جشع ، نسألك يا رب.
4- إستقبِل في حِضنِك الأبَوِيّ جميعَ المُنتَقِلينَ من هذه الحياة، لا تنظُر إلى عدمِ أمانتِهم، بل أنظُر إلى مَن أخضَعَ المَوتَ لِسُلطانِ الحياة كَي يَجعَلَهم من أبناءِ النّور، نسألك يا رب.
نشيد لمريم
مريمُ العذراء يا ذات البهاء
أنتِ للفردوس وجهٌ ذو نقاء
بدّدي ظُلمة أَلبابِ الوَرى
بِسَنا الإيمان يا نور السماء
وردةً سريةً كم رَزَحَتْ
من نفوسٍ تحت أعباء الشقاء
سكّنيها، خَفّفي أثقالها
بسماويّ عبيـرٍ للرجاء
أنتِ ينبوع خلاصٍ للورى
ماؤهُ ليس له الدّهـر فناء
أنعشي منّا قلـوباً
ذَبُلت بودادٍ قدُسيّ ذي صفاء. آمين
(عن صلاة البابا بيوس الثاني عشر)
إعلانات ونشاطات مستقبلية
- اجتماع اخوية يولدات آلوهو للسيدات يوم الاربعاء 14 تشرين الأول الساعة 4 بعد الظهر.
- قداس يوم الأربعاء 14 تشرين الأول الساعة 6 مساء.
- لقاء التعليم المسيحي للأولاد يوم السبت 17 تشرين الأول الساعة 12 ظهرًا.
- اجتماع انطلاق اخوية العائلة المقدسة للعائلات يوم السبت 17 تشرين الأول الساعة 6 مساء.
- عنوان الكنيسة
- Place de la Sainte-Famille 1, 1200 Woluwe-Saint-Lambert
- موقع الرعية على الانترنت
- www.pscb.be
- البريد الالكتروني
- [email protected]
- حساب الرعية
- IBAN: BE09 0689 1081 3657
- BIC: GKCCBEBB
